cover

مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للبحوث التخصصية

تعريف بالمجلة :

مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للأبحاث التخصصية، مجلة تعمل في ميدان الإصلاح الفكري والمعرفي، بوصفه واحداً من مرتكزات المشروع الحضاري الإسلامي المُعاصر.
تسعى المجلة لأن تكون مرفأً للعلماء والمفكرين والباحثين وجمهور المثقفين للعمل الجّاد على إصلاح الفكر والمنهجية الإسلامية على مستوى الأمة، متجاوزة حدود اللغة والإقليم، خدمة للإنسانية أجمع، سعياً لتحقيق هدف أكبر يتمثل في ترقية مستويات الفكر الإنساني على الصعيد العالمي.
تستهدف مجلة الدراسات الإسلامية والفكر للأبحاث التخصصية، الأبحاث العلمية ذات الجودة العالية بغية تقديم مادّة علمية متقنة؛ مفيدة للباحثين والمثقفين والمتخصصين، لتشكّل مرجعية علمية يُعتد بها في مسيرة تحقيق رؤيتنا المذكورة، وتتعهد إدارة المجلة بالتواصل مع الباحثين والكتّاب من مختلف المشارب والتيارات لترقية أبحاثهم ومقالاتهم دعماً منها للحركة العلمية والجهود الفكرية في مجال إصلاح وترقية منظومة الفكر الإنساني.



معالم بناء المجتمع عند ابن عاشور من خلال تفسيره التحرير والتنوير دراسة موضوعية

د. محمد أمين حسيني


الملخص: يهدف هذا البحث إلى بيان معالم بناء المجتمع عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير من خلال دراسة موضوعية، تتمثل إشكالية البحث في أنّ حديث القرآن الكريم عن معالم بناء المجتمع جاء متفرّقًا في آياته وسوره؛ فلذلك كان الوقوف على التصوّر الشامل لتلك المعالم يشوبه شيء من الصعوبة؛ وبالتالي كانت الحاجة ملّحة لاستقراء القرآن الكريم لتحديد معالم بناء المجتمع عند ابن عاشور وتقديمها بشكل واضح ومتكامل كما أرادها القرآن الكريم. تتجلى أهمية هذا البحث في أنه يُعنى ببيان معالم بناء المجتمع -الذي هو أحد أهم مرتكزات البناء الحضاري- في ضوء النظرة القرآنية وآليات بنائها، وهو موضوع تحتاجه الأمة بشكلٍ كبير في ظلّ التراجع الذي تعيشه منذ زمن. سيعتمد البحث المنهج الاستقرائي وذلك بتتبع الآيات القرآنية ذات الصلة وتفسير ابن عاشور لها ثم تحليلها بالاستعانة ببعض المصادر والمراجع ذات الصّلة. توصل البحث إلى أنّ المنهج القرآني حرص على إيجاد الجامعة الإسلامية وإقامتها على أساس الدين والعقيدة، وذلك عن طريق أمرين اثنين: تكوين المجتمع المسلم، وتحقيق الأخوّة الإسلامية، من خلال التركيز على قيمٍ وأخلاقياتٍ وسلوكياتٍ من شأنها توطيد العلاقات بين أفراد المجتمع، كما أولى الأسرة عنايةً كبيرةً كونها أهمّ نواة في المجتمع.